https://member.fisika.or.id/ https://www.cruzrojacorrientes.edu.ar/ slot gacor
  • sigmaslot pastigacor88 slot pulsa forbes88 slot pulsa rebahin slot gacor nekonime
  • 7- من يمثل فلسطين؟ .. صعود وهبوط منظمة التحرير د. عاصم الفولى - DR Assem Elfouly Assem Elfouly

    7- من يمثل فلسطين؟ .. صعود وهبوط منظمة التحرير

    منذ 5 شهور | 3153 مشاهدات

    بدأ تيار المقاومة، على أرجح التواريخ، عام 1958، عندما أسس مجموعة من الشباب الفلسطيني العاملين في الكويت خلية حركية بقيادة ياسر عرفات، ثم توالى تشكيل الخلايا في دول عديدة عربية وأوروبية، وفي النهاية تم إعلان قيام حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في أول يناير 1965، قبلها ببضعة أشهر، مايو 1964، أعلن مؤتمر القمة العربي تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني بقيادة السيد أحمد الشقيري، الذي كان شخصية فلسطينية محترمة لكنها غير متداخلة مع الخلايا الساعية لتنظيم المقاومة المسلحة، لا يمكننا أن نؤكد الآن ما إذا كانت الأنظمة العربية تسعى وقتها لخلق أداة سياسية تستخدمها لدعم المقاومة، أم كانت تهدف لإستيعاب الجماهير الفلسطينية في كيان تحت السيطرة لإبعادها عن حركة المقاومة البازغة التي يجري تأسيسها بمعزل عن نفوذ الأنظمة.

    بعد هزيمة يونيو 1967 تمركزت قوات فصائل المقاومة الفلسطينية، فتح وغيرها، على الأراضي الأردنية المقابلة للضفة الغربية المحتلة للقيام ببعض المناوشات العسكرية داخل الضفة، وفي 21 مايو 1968 عبرت القوات الإسرائيلية نهر الأردن بهدف إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي الأردنية، تصدت لها القوات الفلسطينية على طول الحدود، وبعد ساعات قليلة تدخل الجيش الأردني لدعم المقاومة، وبعد 18 ساعة من القتال الشرس، في ملحمة بطولية عرفت بإسم "معركة الكرامة" (إسم القرية التي دارت عندها أعنف المعارك) تم دحر القوات الإسرايلية دحرا كاملا لدرجة إضطرتها للإنسحاب دون أن تتمكن من إخلاء خسائرها وسحب جثث قتلاها .. بذلك أثبتت المقاومة أنها هي الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، وإنتقلت قيادة منظمة التحرير إلى ياسر عرفات لتصبح المنظمة تجمعا لفصائل المقاومة، وغدا "أبو عمار" القائد الرمز للكفاح الفلسطيني، وحظت المنظمة بتأييد واسع من دول العالم خارج الكتلة الغربية.

    ظلت الأردن هي مقر رجال المقاومة إلى أن اضطروا للإنتقال إلى لبنان بعد صدامهم الدامي مع الملك حسين فيما عرف بمذابح أيلول الأسود عام 1970، ثم إنتقلت المنظمة إلى تونس عام 1982 بسبب الحصار والمجازر التي قام بها الجيش الإسرائيلي أثناء إحتلاله لبنان (بدعم – للأسف - من بعض الميليشيات الطائفية المسيحية)، وتراجعت بذلك وتيرة العمليات المسلحة (دون أن ننكر دورها في الإنتفاضتين)، إلا أن النشاط السياسي لم يتوقف، حتى أعلنت المنظمة في 1988 دولة فلسطين على الأرض المحتلة عام 1967، وتوالى إعتراف الدول بها حتى وصل عددها اليوم إلى 147، وافتتحت المنظمة سفارات لها في نصف هذه الدول تقريبا، غير أنها، في إطار إتفاقات أوسلو، أعلنت نبذ العنف وتبني المفاوضات سبيلا وحيدا لإقامة الدولة الفلسطينية، وأجرت في مؤتمرها المنعقد في غزة عام 1998 في جلسة حضرها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون تعديلات جوهرية في الميثاق الوطني الفلسطيني، فتم شطب 12 بندا، وتعديل 16 أخرى، ولم يبق على حاله إلا بندين إثنين قثط .. أصبحت فتح والمنظمة في نظر الكثيرين كيانين آخرين غير تلك التي قادت الكفاح الفلسطيني لحوالي ثلاث عقود، وإنتقل مركز الثقل السياسي الفلسطيني إلى سلطة للحكم الذاتي تحت الإحتلال أقامتها إتفاقات أوسلو، فما الذي يمكن لهذه السلطة – بحكم طبيعة تكوينها وأسلوبها في العمل - أن تقدمه اليوم لقضية التحرير؟

    نصت الإتفاقات على إنشاء حكومة وبرلمان منتخب يمثلان الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، وتتولى هذه السلطة مهمة التفاوض مع الجهات الإسرائيلية "لمحاولة الحصول على أكبر حقوق ممكنة للشعب الفلسطيني [!!]"، في إقرار صريح بأن المفاوضات ليست للبحث في ترتيبات حصول الفلسطينيين على الحقوق التي يقررها لهم القانون الدولي، فالحقوق نفسها أصبحت موضوع بحث، ومع التخلي عم الكفاح المسلح من الصعب تصور أن يحصل الفلسطينيون إلا على ما تقبل إسرائيل أن تعطيه لهم.

    وفي خلال السنوات الخمس التي ستجري فيها المفاوضات تتولى السلطة إدارة الشئون المدنية على الأرض الفلسطينية (كأي وحدة من وحدات الحكم المحلي في دولة إسرائيل)، وقد تحددت مساحة هذه الأرض ب 22% من أرض فلسطين التاريخية، بعد أن إعترفت السلطة بحق إسرائيل في الوجود على 78% منها، على أن تتحدد حدود الدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات، وقسمت الضفة وغزة إلى منطقتين (ا) و(ب)، تتولى السلطة مسئولية الأمن الداخلي (الشرطة) في المنطقة (ا) بينما تظل المنطقة (ب) تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

    أجريت أول إنتخابات للمجلس التشريعي في 1996، لم تترشح فيها القوى الإسلامية ولم يشارك فيها الفلسطينيون في الشتات، وحصلت فتح على أغلبية المقاعد (54 من 83)، ثم أجريت إنتخابات المجلس الثاني في يناير 2006 وحصلت فيها حماس على الأغلبية (74 مقعدا من 132) .. لم بعترف الرئيس محمود عباس بهذه النتيجة التي تقضي بأن يكلف الشهيد إسماعيل هنية، بصفته زعيم الأغلبية، بتشكيل الوزارة، وفي مارس 2007 إستدعى مجلس 1996 ذي الأغلبية الحمساوية والمنتهية ولايته للإنعقاد، وأصدر قرارا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وبدون الخوض في التفاصيل لم تعترف حماس بهذه الحكومة وسيطرت على القطاع في يونيو من نفس العام، ومن وقتها ساهمت السلطة بشكل مباشر وغير مباشر في إحكام الحصار على غزة، ففي لقاء تليفزيوني عام 2016 يصرح السيد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لفتح، بأنهم تعهدوا بإحباط جهود حكومة غزة لإقامة ميناء بحري (تصور الوضع اليوم لو كان لدى غزة هذا الميناء) وإفشال محاولتها لحل مشكلة الكهرباء .. إلخ، يمكنك تصور نتائج تعاون السلطة مع الإحتلال ضد حكومة غزة وأثره على الوضع المعيشي وعلى جهود الإعداد للمواجهة.

    أما في الضفة، وفي ظل التنسيق الأمني بين السلطة والإحتلال، فقد بدا لأغلب المواطنين أن الأوضاع في ظل الأجهزة الفلسطينية ليست أفضل كثيرا من أجهزة الإدارة الإسرئيلية، وفي النهاية وقفت السلطة موقفا معارضا للطوفان، وعملت على عرقلة جهود مقاومي الضفة للإلتحاق به، بداية من إعتقال الشباب ومصادرة السلاح، ووصولا إلى إزالة الألغام التي يزرعونها حول تجمعاتهم ليواجهوا العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة .. إلخ، ووصل الأمر إلى تقاعس الرئيس عباس عن تقديم واجب العزاء عندما إستشهد رئيس حماس.

    لا أظنني في حاجة للتدليل على عبثية الإفتراض بأن السلطة الفلسطينية يمكنها أن تكون هي الأداة التي يعتمد عليها المقاومون في تنظيم الضغط الدولي الداعم لهم .. سنناقش البدائل الأخرى في المقال القادم بغذن الله.

     

     

    شارك المقال