https://member.fisika.or.id/ https://www.cruzrojacorrientes.edu.ar/ slot gacor
  • sigmaslot pastigacor88 slot pulsa forbes88 slot pulsa rebahin slot gacor nekonime
  • هل ما زلت تؤيد الشرعية؟ د. عاصم الفولى - DR Assem Elfouly Assem Elfouly

    هل ما زلت تؤيد الشرعية؟

    منذ 6 سنة | 2854 مشاهدات

    كتبت إبنتي على صفحتها الشخصية تعليقا على فوز أردوغان في الإنتخابات الرئاسية المبكرة ما معناه أن الرئيس مرسي – فك الله أسره – لو كان قبل بإجراء إنتخابات مبكرة فلربما كان سحب البساط من تحت أقدام الإنقلابيين .. فوجئت هي، كما فوجئت أنا، بكم كبير من التعليقات السلبية التي تتهمها بأنها قد إنقلبت على معسكر الشرعية، بل ذهب بعضهم إلى أنها ربما كانت من الأصل مدسوسة عليه .. هذا غريب ومثير للدهشة، فمن قال أن مناصرة الشرعية معناها عدم الإعتراف بأن ثمة أخطاء قد وقع فيها الرئيس الشرعي؟ .. الإنتصار للشرعية معناه رفض أسلوب الإنقلاب في معارضة الرئيس المنتخب، وحتى الموالاة لا تعني عدم نقد أي موقف أوسياسة، فالموالون أيضا يمكنهم أن يطالبوا رئيسهم ونوابهم بفعل شيء لم يفعلوه أو بالتراجع عن فعل شيء يريدون أن يفعلوه.

              شخصيا أعتقد أن هناك فوارق جوهرية بين الوضع الحالي في تركيا والوضع المصري في يونيو 2013، وأن إحتمالات إعادة إنتخاب الرئيس مرسي كانت ضعيفة فعلا، ولكن نذر الإنقلاب كانت واضحة أيضا (في ظني أن الإنقلاب قد وقع فعلا عندما وجه الجيش إنذاره قبلها بأسبوع، وقلت ذلك لمن تواصلت معه وقتها)، ولذلك فقد كان على الرئيس أن يعلن، قبل 30 يونيو، موعدا لإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة خلال ثلاثة شهور، ثم يستغل هذه المهلة في الحركة على محورين:

              المحور الأول: البدء في القيام بعدد كبير من المشروعات التنموية والإصلاحات الهيكلية التي تصب في خانة محدودي الدخل وأبناء الطبقة الوسطى، وهي مشروعات كانت أفكارها متبلورة وبعضها جاهز، ولا أدري ما الذي شغل الرئيس والحكومة عن المبادرة بوضعها موضع التنفيذ، أو على الأقل الإعلان عنها والبدء في التحضير الجدي لها (بإستثناء منجزات الدكتور باسم عودة فلم يكن هناك إختراق حقيقي كبير يمكن الشعور بأثاره)، فقد كان هذا كفيلا برفع أسهمه هو وجماعته – دون أن يضمن نجاحه بالطبع – لكنه كان على الأقل سيحرم معارضيه من إتهامه بأنه لم ينجز شيئا ذا بال، وهذا ليس إتهاما عار تماما من الصحة، وفي نفس الوقت يقدم لأنصاره، إذا تحولوا إلى موقف المعارضة، ما يدافعون به عن فتره حكمه والمطالبة بإعادة إنتخابه، أو مرشح آخر من جماعته، في أول إنتخابات قادمة، ليتم ما كان قد بدأه.

              المحور الثاني: أن يتحرك بسرعة لترسيخ قواعد الديموقراطية في المحليات على كل المستويات – من أول إنتخاب العمد والمشايخ إلى إنتخاب المحافظين – ليمكن أوسع القوى الشعبية الشريفة من الإمساك بزمام السلطة المحلية، وقد كان لدى الرئيس السلطة التشريعية، ويمكنه إصدار قانون الحكم المحلي وتحقيق أكبر قدر ممكن من لامركزية السلطة، بحيث تكون للكيانات المحلية المنتخبة سيطرة معقولة على مواردها، وأن يجري إنتخابات محلية سريعة، وليس مهما أن يكون قادة المحليات من الإسلاميين على الإطلاق، المهم أن يكونوا معبرين تعبيرا حقيقيا عن القواعد الشعبية، وفي هذا الوضع لا يكون التمسك بالشرعية ورفض الإنقلاب مسألة تتعلق بشخص الرئيس مرسي أو بالإخوان، ولكن بعدة عشرات من ألوف المنتخبين الذين سيتصدون لقيادة الشعب للدفاع عن مكتسبات ثورة يناير .. حتى لو خسر مرسي مقعد الرئاسة فسيكون من الصعب على الرئيس الجديد التراجع عن الديمقراطية، وسيكون للإسلاميين فرصة مراجعة مواقفهم وتطوير برامجهم وإقناع الناس بها لخوض جولة جديدة على أسس ديمقراطية.

              لكن هذه ليست هي القضية، فقد قدر الله وما شاء فعل .. الأهم هو مناقشة مسألة مفهوم التمسك بالشرعية.

              الشرعية ليست هي شخص الرئيس مرسي، والتمسك بها لا يعني الدفاع عنه ورفض الإعتراف بأن ثمة أخطاء قد إرتكبت، التمسك بالشرعية هو الإصرار على إستمرار التجربة الديمقراطية وحق الشعب في السيادة الحقيقية على كل مقدراته، أما الزعم بأن الرئيس مرسي ونظامه كان مثاليا وليس في الإمكان أبدع مما كان، وأن الإنقلاب كان سيقع لا محالة بسبب السيطرة التامة لقوى الثورة المضادة على كل مفاتيح القوة في مصر، فينطوي على خطأ موضوعي (فلم يكن هذا صحيحا) وخطأ سياسي، وما يهمنا في هذا المقال هو الخطأ السياسي.

              ما الذي ستصل إليه إذا صدقت الجماهير أن رئيسا منتخبا يأتي بعد ثورة شعبية ليس لديه ما يمكن أن يقوم به لمنع الثورة المضادة من الإنقلاب عليه وتصفية كل مكاسب الثورة؟ .. هل لديك نتيجة أخرى غير أن الثورة عمل لاجدوى منه وأن الإستناد إلى الجماهير لن يفيد في شيء وأنك إذا كنت راغبا في خدمة بلدك فليس أمامك إلا أن تتعاون مع الإنقلابيين لعلك تنجز شيئا مفيدا أو أن تجلس في دارك وتنقلب إلى درويش لا يرجو في الدنيا إصلاحا؟ .. هل هذا مايريده هؤلاء الشباب؟ بالقطع لا، ولكن هذا هو ما تقود إليه طريقتهم في التفكير.

              لا بديل عن محاولة فهم الأخطاء والإعتراف بها، حتى يمكن إقناع المصريين بأن سلطة منتخبة تعبر عنهم يمكنها أن تخرجهم من كبوتهم إذا تجنبت هذه الأخطاء، وسارت في إتجاه يعتمد على قوى الشعب في كل مكان على أرض مصر ويعطيها السلطات والإمكانات اللازمة لتحمي بنفسها ديمقراطيتها وتبني مستقبلها.

              ولله الأمر من قبل ومن بعد.

    شارك المقال