https://member.fisika.or.id/ https://www.cruzrojacorrientes.edu.ar/ slot gacor
  • sigmaslot pastigacor88 slot pulsa forbes88 slot pulsa rebahin slot gacor nekonime
  • عفوا آيات عرابي .. ليس الأمر كذلك د. عاصم الفولى - DR Assem Elfouly Assem Elfouly

    عفوا آيات عرابي .. ليس الأمر كذلك

    منذ 6 سنة | 3054 مشاهدات

    شكر الله للسيدة آيات عرابي، فهي تستطيع من أمريكا أن تتخذ مواقف وتعلن آراء يخشى أمثالي أن يعلنوها من مصر، ولولاها لطمست حقائق وعميت على الناس أفكار يحجم عن إعلانها من يملكون حريتهم في تركيا، أنا أغبطها فعلا، لكني مضطر لأن أتوقف معها قليلا، وأن أناشدها أن تراجع ما قالته مؤخرا، وأنا موقن من أنها قالته لأن الأمر إختلط عليها، ولكن لها متابعون كثيرون يثقون برأيها، وحق لهم أن يفعلوا، عليها أن تصحح لهم بنفسها حتى لا يتابعوها في فكرة أراها خاطئة إلى درجة كبيرة.

              حملت الأستاذة آيات على فكرة فصل الدعوي عن السياسي حملة عنيفة، وكان مما قالته: "فصل الدعوي عن السياسي يعني العلمنة، وهو مطلب النظام العالمي" وإسترسلت في شرح فكرتها في واحد من فيديوهاتها الأخيرة، ختمتها بعبارة: "فصل الدعوي عن السياسي هي الكلمة المخففة لإعلان علمنة الجماعة [تقصد الإخوان] ولا أحد يقول هذا الكلام إلا إذا كان واحد ساقط، لأن هذه الكلمة عالمانية كاملة" .. يا للهول .. كاتب هذه السطور يدعو من 2009 لفصل الدعوي عن السياسي حرصا على الدعوي وعلى السياسي، وأرجو ألا أحسب أبدا في زمرة العالمانيين (والعياذ بالله).

              إذا راجعت تفاصيل ما قالته السيدة الفاضلة ستجد أنها تناقش هؤلاء الذين يطالبون بإبعاد الدعوة للإسلام عن السياسة، ونحن نوافقها تماما على أن هذه بالقطع دعوة عالمانية كاملة، فالسياسة من صلب تعاليم افسلام، والمطالبة بإبتعاد الإسلاميين عن السياسة هي مطالبة إما مغرضة سيئة النية، أو ساذجة ضعيفة الفهم لطبيعة الإسلام، ولكن هذا شيء مختلف تماما عن المطالبة بفصل الهياكل التنظيمية العاملة في مجال الدعوة عن تلك العاملة في مجال السياسة .. إنها مطالبة بفصل الدعوي الفكري والتربوي، الذي من ضمنه الدعوة والتربية على مبادئ الإسلام وقيمة وتعاليمه السياسية، عن العملي السياسي الذي يهدف لإبتكار الطرق والوسائل المعاصرة لتطبيق هذه المبادئ والقيم والتعاليم وتنفيذ ذلك على أرض الواقع .. هل يبدو هذا تلاعبا لفظيا بالكلمات؟ .. أبدا.

              لقد كتبت في 2009 فصلا كاملا في كتابي "الإسلاميون والديمقراطية" (الفصل الثالث "الأحزاب الإسلامية" ص ص 131-135) أوضح فيه كيف أن ما فهمناه من أدبيات الإدارة الإستراتيجية (تخصصي الدقيق) تقودنا إلى أن تنظيمات الدعوة الإسلامية يجب أن تتبنى أسليب لا تصلح للعمل السياسي، وأن قادتها يجب أن يتمتعوا بمواهب وخبرات تختلف إختلافا بينا عما يجب أن يتوفر في القائد السياسي، وأعدت الكرة، مع بعض التنقيح للفكرة، في مقالي "بين الدعوي والسياسي"، ولن أكرر هنا ما قلته هناك، لكني أكتفي بضرب مثالين فقط على ما توصلنا إليه من ضرورة أن تكف تنظيمات الدعوة والتربية والتثقيف عن إتخاذ مواقف سياسية محددة، وأن تترك هذه المهمة لتنظيمات أخرى، قد يشارك فيها نفس الأعضاء، تتخصص في العمل والمنافسة السياسية، يقودها رجال ربما لا يملكون مواهب الداعية وقدراته، لكنهم الأقدر على فهم الواقع السياسي والعمل فيه بكفاءة لتحقيق أهداف حركة الإحياء الإسلامي، بالضبط كما كان خالد بن الوليد (رض) لا يحسن تلاوة القرآن (وسيء الحفظ على ما أتذكر) ولا يجيد الإفتاء في معظم المسائل، لكنه كان قائدا عسكريا فذا حقق لأمة الإسلام أعظم إنتصاراتها.

              المثال الأول: إن دور جماعات الدعوة هو حشد الناس من كل المشارب والتخصصات حول هدف سيادة المرجعية الإسلامية في كل المجالات (ومنها السياسي بالتأكيد)، وعندما تتعرض للنظام السياسي فإنهم يتفقون (ودعك من فقهاء السلاطين، ومنهم فقهاء آل سعود طبعا) على أن الحاكم لا يعد ولي الأمر الشرعي إلا إذا وصل إلى السلطة بالرضا والإختيار من غالبية الأمة وتعهد بالإلتزام بشريعة الإسلام، لكن عندما نصل إلى الآلية التي سيستخدمها النظام السياسي الإسلامي المعاصر نجد البعض لا يرون في الديمقراطية آلية مناسبة، ولا بأس في ذلك طالما أنهم سيقترحون لنا نظاما يحقق عموم الرضا والإختيار (لم يقدم أحد منهم أي مقترح حتى الآن)، وهؤلاء الذين يقبلون الآليات الديمقراطية يختلفون حول أنسبها ملائمة لظروفنا، بعضهم ينحاز للنظام البرلماني، وبعضهم يرى أن النظام الرئاسي أقرب لطبيعة المجتمعات الإسلامية، ودستور 2012 نص على نظام مختلط يتقاسم فيه السلطة رئيس للجمهورية ينتخبه الشعب مباشرة ومعه رئيس للوزراء تعينه الأغلبية البرلمانية، وكاتب هذه السطور يفضل نظام الجمعية الوطنية (الديمقراطية السويسرية) .. كلهم ملتزمون بالمرجعية الإسلامية، وكلهم سيؤيدون جماعات الدعوة الإسلامية ويدعمونها إذا إقتصرت على الدعوة للإلتزام بالمبادئ وتركت للسياسيين أن يفهموا الواقع الحالي للإمة والتحديات العملية التي تواجهها، ويختلفون فيما بينهم دون أن يختلفوا مع الدعاة، ويكون الفيصل هو ما تختاره الجماهير، فالعمل السياسي لا يقتصر على فهم المرجعية الإسلامية والإيمان بها، وإنما يتطلب فهم الواقع وتقدير التحديات والإمكانات المتاحة وإتخاذ القرار العملي الإنسب بناء على هذا التقدير، وهم في هذا يحتاجون إلى التفرغ لمتابعة أمور لا يتسع لها وقت الدعاة، وتحتاج إلى تعلم علوم والتدرب على أساليب المناورة وعقد التحالفات وتفتيت التحالفات المضادة إلخ، وإذا صرف الدعاة وقتهم في ذلك، هذا إذا كانت لديهم الإستعدادات والمواهب اللازمة، فسيطرح هذا بالضرورة من تركيزهم في عملهم بالغ الأهمية.

              ويمكننا أن نستطرد في هذا الكلام ونضيف خلافات أخرى موجودة فعلا بين مفكري الحركة الإسلامية حول أنسب الطرق لإدارة الإقتصاد لتحقيق التنمية المستقلة والعدالة الإجتماعي، والحلول الممكنة لمشاكل الإسكان والمواصلات والتعليم وغيرها، وكلها إختلافات ترجع إما لفهمهم الواقع بطريقة مختلفة أو لتبنيهم أفكارا ونظريات علمية مختلفة، مع إتفاقهم جميعا على أن المطلوب هو تحقيق الأهداف التي ينادي بها الداعون لسيادة المرجعية الإسلامية .. لماذا لا يتوحد دعاة هذه المرجعية معا ويبتعدون عن توريط أنفسهم في الخلافات السياسية؟

              المثال الثاني: وهو مثال إفتراضي، تصور لو أن الإخوان في 2011 كانوا قد أعلنوا أنهم جماعة تدعو لسيادة المرجعية الإسلامية وتركز على تثقيف المسلمين وتربيتهم على الإلتزام بهذه المرجعية في شئونهم العامة والخاصة، وأنها ستترك لأعضائها أن يشكلوا أية تنظيمات سياسية يرغبون فيها، وتسمح لهم بالإختلاف حول أساليب التطبيق ما داموا ملتزمين بالمرجعية .. كان الدكتور محمد مرسي سينتخب لتطبيق برنامج حزبه، لا برنامج الإخوان، فهناك أحزاب أخرى لها برامج مختلفة كلها تعلن إنتمائها لفكر الإخوان وربما يقودها أعضاء في الجماعة، وعندما يفلت زمام الأمور من يد الدكتور محمد مرسي فإن خصومه السياسيين لن يستطيعوا نسبة قصور الأداء للإخوان، فهناك أحزاب إخوانية أخرى إقترحت حلول بديلة وإنتقدت أداء الدكتور مرسي (وصدقوني كان هناك العديد من أصدقائي من الإخوان يبدون العديد من الإنتقادات لأداء جكومة الدكتور هشام قنديل وللسياسات التي تبناها الدكتور مرسي فك الله أسره، لكن هذا كله كان في الأحاديث الخاصة) .. لا أزعم أن الإنقلاب لم يكن ليحدث، أو أنه لم يكن سيهاجم الإسلاميين كلهم تحت زعم إدانة الإخوان، لكن تأثير هذا الهجوم لم يكن ليؤثر إلى هذه الدرجة على جماهيرية الإخوان، بل على جماهيرية الحل الإسلامي نفسه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

              نعم .. من يدعو لإبعاد الحركة الإسلامية عن العمل السياسي يخدم، بقصد أو بدون قصد، خطة علمنة مصر، أما من يدعو هؤلاء الذين برعوا في الدعوة والتربية والتثقيف إلى التخصص فيما يتقنونه، وأن تتبلور كيانات سياسية تبحث عن الوسائل العملية وتحاول أن تكتسب الخبرة في نوع مختلف من أنواع العمل العام، فهو، كما أرجو أن أكون، يحاول أن يعالج أحد أوجه القصور في العمل الإسلامي العام.

              ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا .. والحمد لله رب العالمين.

    Generic placeholder image
    ibrahimkhadr || ibrahimkhadr60091@gmail.com

    أحسنت فضيلة الدكتور عاصم في مسألة فصل الدعوي عن السياسي في الهياكل التنظيمية لكن مشكلة كافة الحركات الاسلامية أنها في حاجة ماسة الي تكثيف تدريب كوادرها الغير دعوية في شتي التخصصات ففضيلتكم تعلمون يقينا بأن التصورات أصابت أم أخطأت تنعكس سلبا أو إيجابا علي أرض الواقع عندما تدخل حيز التنفيذ فغالبا ما يرتبط التنفيذ بمدي صحة تصورات فريق العمل من خطأ تلك التصورات لذا أري أن الفصل هو أمر جيد حالة توافر الكوادر المتأصل في نفوسها مبادئ الشريعة لذلك أري ضرورة اختيار التوقيت المناسب لهذا الفصل وليس في أول أمر قيام الحركة الاسلامية بمهمة ادارة شئون البلاد

    شارك المقال