https://member.fisika.or.id/ https://www.cruzrojacorrientes.edu.ar/ slot gacor
  • sigmaslot pastigacor88 slot pulsa forbes88 slot pulsa rebahin slot gacor nekonime
  • أزمة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح - 1 د. عاصم الفولى - DR Assem Elfouly Assem Elfouly

    أزمة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح - 1

    منذ 7 سنة | 1958 مشاهدات

    أقصد هنا الأزمة التي أوقع نفسه فيها عندما قبل أن يخرج على وسائل الإعلام ويقول كلاما لا يرضي أي طرف، وربما لا يرضي الدكتور أبو الفتوح نفسه لو أتيحت له فرصة أن يراجع كلامه بروية، ولا أقصد أزمة القبض عليه، فقد كتبت مسودة هذه المقالات قبل أن أعرف بالخبر ولا بالتهم التي يوجهونها له، ولما عرفت ترددت في النشر، فقد بدا لي أنه ليس من المناسب أن نوجه نقدا للرجل وهو سجين، لكني سرعان ما حزمت رأيي، إذ قد لاحظت أن التعاطف معه قد خلق حالة من القبول بمواقفه، ربما على أساس أن ما يغضب الديكتاتور لابد أنه في صالح الوطن، وأنا شخصيا متعاطف إلى أقصى درجة مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ومع حقه في التعبير عن أفكاره وفي إتخاذ الموقف الذي يرضي قناعاته، شأنه شأن أي مصري آخر، لكني غير متعاطف على الإطلاق مع الأفكار التي طرحها، وأرى أنها ستشوه الوعي العام إذا لم نوضح مواطن الخطأ والتناقض فيها.

              إستمعت إلى لقاء الدكتور أبو الفتوح مع قناة الجزيرة أكثر من مرة، أحاول أن أفهم لماذا قبل الظهور والكلام طالما لا يوجد عنده ما يريد أن يقوله .. وإذا لم تشاركني الرأي في أن ما قاله يطرح من رصيده فلا أظن أنك قد وجدت فيه ما يضيف إلى هذا الرصيد .. حاول أن تتخلص من تأثير اللهجة القوية والأسلوب الحماسي الذي يعكس الكاريزما الفطرية للدكتور ولن تجد بعدها في مضمون الكلام إلا موقفا مرتبكا مترددا، يقول أحيانا الشيء ونقيضه، ويوافق على ما كان يعارضه منذ دقائق، ويبرر بعض مواقفه الخاطئة بدلا من أن يعتذر عنها .. ماذا فعلت بنفسك يا دكتور؟

              عديد من المعلقين، من كل الإتجاهات، أبدوا ترحيبهم بكلام أبو الفتوح، واقتبس كل منهم فقرات مقطوعة من سياقها يبرر بها هذا الترحيب ويزعم أن الرجل ينحاز إلى إتجاهه أو يقترب منه، أحيانا تكون هذه الظاهرة تعبيرا عن عبقرية السياسي القادر على التجميع، بشرط أن يكون قد قدم طرحا متكاملا يتسم بالإتساق الداخلي وقادر على أن يترجم إلى برنامج عملي مشترك يلتزم الجميع بتنفيذه (كما كان طرح الخوميني مثلا يحظى بالقبول العام من كل الإتجاهات السياسية المناهضة للشاه والتي شاركت في فعاليات الثورة)، لكن ما قدمه عبد المنعم أبو الفتوح هو مجموعة من الأفكار المتعارضة التي لا تستند إلى شواهد حقيقية ولا تقدم أية ملامح لبرنامج عملي يمكن تجميع الناس عليه (طبعا، فهو يطرح الفكرة ونقيضها، فمن أيهما ستستنبط الموقف العملي المطلوب؟) .. هذه إشارة ضعف وإلتباس، وليست دليلا على تقديم طرح تجميعي يمكن الخروج منه ببرنامج حد أدنى يقبله الجميع.

              سنستعرض بإذن الله تعليقنا على كلام عبد المنعم أبو الفتوح في أربعة نقاط / مقالات:

              أولا: محاولته إدانة السيسي وحده وفي نفس الوقت تبرئة المجلس العسكري (أو الجيش حسب التعبير الفضفاض الذي استخدمه)، كأن السيسي قد هبط على مصر بالبراشوت قادما من كوكب كريبتون ويستخدم قواه الذاتية الجبارة في وضع أفكاره موضع التنفيذ، الأمر الذي إضطر معه الدكتور أبو الفتوح لإنكار ما هو معروف من التاريخ بالضرورة.

              ثانيا: دفاعه عن موقفه في 30 يونية بالزعم أنها كانت مجرد مظاهرة عادية للضغط على رئيس الجمهورية، وهو بذلك يدين نفسه، إن صدقناه، بقصر نظر شديد لا يليق برجل كان قريبا من أن يصبح أول رئيس منتخب لمصر، فلا يوجد سياسي واحد لم يكن يعرف مسبقا أن هدف الحراك هو الإنقلاب على إرادة الشعب التي جاءت بالإسلاميين للحكم.

              ثالثا: أراد أن يمسك العصا من المنتصف في تقييمه للأداء الإقتصادي للسيسي، فيقول أن هناك إنجازات إقتصادية لا أحد ينكرها، لكنها في مجالات غير ضرورية وليست لها أولوية، وهو بذلك يغضب السيسي لأنه لا يريد الإقرار بان ما فعله كان إصلاحا عبقريا شجاعا، وفي نفس الوقت يثير حفيظة المطحونين الذين تدهورت أحوالهم بسبب هذا الإصلاح المزعوم، فالبنسبة للمواطن العادي: إذا لم يكن هذا فشلا فما هو الفشل؟

              رابعا: مقولته العجيبة بأن الديمقراطية في منطقتنا تواجه تحديان: تدخل العسكر في السياسية، وسعي التنظيمات الإسلامية للسلطة، وزعمه أنه لن تكون هناك ديمقراطية ما لم يبتعد كل من العسكر والإسلاميين عن العمل السياسي، لدرجة أنه رفض أن يعد حزبه إسلاميا، وأصر على أنه مدني ديمقراطي .. ونحن لا نعرف حزبا سياسيا علنيا على وجه البسيطة إلا ويعلن أنه مدني ديمقراطي ثم يلحق بها توجهه السياسي (ليبرالي، قومي، يساري، إسلامي) فما هو التوجه السياسي للدكتور عبد المنعم الفتوح النائب السابق للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين؟

              تحتاج كل نقطة من هذه النقاط إلى مقال مستقل لنوضح مضمون ما قاله الدكتور عبد المنعم، وما فيه من مواقف ضارة بقضية الديمقراطية والحرية التي يظن أنه يدافع عنهما، وبقضية الإحياء الإسلامي التي يبدو أنه قد تنازل عنها.

    شارك المقال