https://member.fisika.or.id/ https://www.cruzrojacorrientes.edu.ar/ slot gacor
  • sigmaslot pastigacor88 slot pulsa forbes88 slot pulsa rebahin slot gacor nekonime
  • شفيق؟ .. يا راجل د. عاصم الفولى - DR Assem Elfouly Assem Elfouly

    شفيق؟ .. يا راجل

    منذ 7 سنة | 1909 مشاهدات

    أما شفيق فمعلوم، وأما ال"راجل" فسأترك للقارئ استنتاجه من ثنايا المقال .. والقصة بها العديد من الجوانب الكوميدية، لكن لنبدأ أولا بالجانب التراجيدي، فهو الأهم، ذلك المتعلق ببعض من كنا نظنهم أنصارا للشرعية أو الديموقراطية أو الليبرالية المهلبية، فإذا بهم يتحفوننا بسيمفونية سخيفة عن حق شفيق في العودة إلى بلده والترشح للرئاسة (بينما رئيسنا المنتخب مازال قابعا في محبسه تترد شائعات عن مرضه ولم يذكروه ببنت شفة)، وكأن شفيق نفسه ليس هو الذي ردد أكثر من مرة أنه شارك بجهده الوافر والمؤثر في نجاح الانقلاب .. يكفينا هذا من التراجيديا، فحياتنا بها ما يكفي منها ويزيد، ولننتقل إلى الكوميديا، ونترك الجد لنهاية المقال.

              يعترف شفيق بأن الفيديو الذي أذاعته الجزيرة حقيقي، لا هو تلفيق ولا هو فبركة، لكنه لم يكن للنشر [!!] .. لماذا سجله إذن؟ يقول أنه كان يعده لظروف أخرى، والعجيب أن الإعلامي الهمام الذي يحاوره لم يخطر بباله أن يسأل عن هذه الظروف الأخرى [!] وبدلا من ذلك يسأله معاتبا عن السبب الذي دعاه لاختيار الجزيرة بالذات، مع أن الإجابة واضحة، لا توجد محطة تليفزيون أخرى يمكنها أن تقبل إذاعته، لكن شفيق يرد بأسخف رد ممكن: الجزيرة سرقته .. ممن سرقته وكيف سرقته؟ .. لا المذيع سأل ولا شفيق أجاب .. يعني الإمارات وقتها لم تكن تمنعك من مغادرتها .. ينفي قاطعا .. طيب إسأله لماذا إذن كنت تكذب؟ أو اسأله هل كنت فعلا قد اتخذت قرارا بالترشح للرئاسة كما قلت في الفيديو .. لم يسأل .. ومطلوب مني أن أصدق أن المذيع أهبل ولم تخطر بباله أي من هذه الأسئلة.

              ويصر شفيق على أنه غادر الإمارات بإرادته .. هل هذا المنظر الذي ظهر في فيديو المغادرة يوحي بأن رئيس وزراء مصر الأسبق كان قد خرج من بيته بنية العودة إلى مصر؟ .. لماذا لم يرتدي بذلة كاملة على الأقل؟ .. هل تصدق أنه إتخذ قرار السفر فجأة بحيث لم يجد وقتا للعودة إلى المنزل لتبديل ملابسه، ولا وجد وقتا ليخبر عائلته التي تقيم معه هناك ليكون أي منهم في وداعه، ولم يتصل بأحد في مصر ليكون في استقباله، ولو بعض أفراد حزبه (الذين لابد أن يكونوا كثيرين جدا جتى يفكر في الرئاسة) .. ما هذا الهراء.

              ثم يفسر عدم ذهابه إلى منزله بأنه بعد غياب طويل يحتاج المنزل للنظافة .. يا سلام .. مكالمة صغيرة من مطار أبو ظبي كانت كافية ليذهب أحدهم إلى المنزل ويعده للإقامة خلال ساعات، لكنه ذهب من المطار إلى فندق طالت فيه إقامته يومين (حتى إجراء الحوار) ولم يتم تنظيف المنزل بعد .. طيب، حاضر، في هذا الفندق الذي أقام به لماذا لم تتهافت عليه كل وسائل الإعلام بمجرد وصوله؟ لماذا انتظر وائل الإبراشي نفسه يومين كاملين قبل إجراء هذا الحوار؟

              دعك من كل هذا العك السخيف الذي لا يصدقه إلا البلهاء، ولندخل في الجد .. لا شك أن الرجل كان يريد فعلا أن يظهر على الجزيرة ليقول ما قال، فلو كانت الجزيرة قد حصلت على الفيديو دون علمه لاعتبرت أنها حققت سبقا خطيرا وكشفت سرا مخفيا ولطنطنت بهذه الخبطة الإعلامية (ويحق لها أن تفعل لو كان الأمر كذلك)، ولو توقف السيناريو عند ذلك وساد بعدها الصمت، على أساس أن شفيق كان يريد أن يخوض معركة الرئاسة ضد السيسي لكن الإمارات هي التي منعته بالقوة، لصدقنا صابر مشهور وغيره ممن قالوا أن الهدف لايعدو تلميع شفيق كمعارض للنظام وتجهيزه ليعود ويحل محل السيسي إذا ساءت الأمور، فنتقبله باعتباره واحدا من خارج مجموعة العسكر التي تستولي على حكم مصر .. ربما كنت سأقبل هذا التفسير لو انتهى الموقف عند هذه النقطة، لكن ها هي الإمارات ترسله بنفسها إلى مصر ليعلن أنه لا مرشح ولا معارض ولا يحزنون .. لو كانت أمريكا تريد فعلا صناعة بطل وهمي يكون بديلا للسيسي عند الحاجة لكانت أرغمت الإمارات على تركه وشأنه يطبل ويزمر من هناك، أو لكانت أرغمت النظام المصري على إعطائه فرصة الطبل والزمر من هنا، أو حتى إعطائه فرصة الدخول في منافسة حقيقية، أمريكا في الوضع الراهن قادرة على كل ذلك .. لكن الواضح أن الترتيبات، التي لا يمكن أن تمر دون ضوء أخضر أمريكي، كانت هي أن ترسله الإمارات لتنفي أنه محتجز في الخارج، ويعود إلى مصر ليتراجع عن كل الجعجعة التي سمعناها في فيديو الجزيرة، وليعلن بشكل مهين وصوت خفيض أنه لا يعرف ولم يقرر وسيقضي وقتا حتى يفهم ثم يتكلم .. ليست هذه طريقة صناعة بطل، ولكنها طريقة لحرق منافس محتمل، مفهوم أن يفعلها السيسي، لكن من غير المفهوم أن يشارك فيها شفيق.

              هل تحرك شفيق فعلا بدافع من طموحه الشخصي؟ .. معقول، لكن هل تصدق أنه لم يستشر راعيه الإماراتي؟ .. غير معقول، هل رفض الإماراتي فعلا؟ لماذا إذن لم يبتلع شفيق لسانه ويسكت؟ هل لدى شفيق راع آخر أقوى وأكبر أغراه بتحدي الإمارات؟ .. ربما، فكلهم تحت جناح الراعي الأمريكي، أين هو هذا الراعي الآن؟ .. هل تخلى عن شفيق، أم أنه من الأصل كان يستخدمه للضغط على السيسي فلما نجح الضغط تمت التضحية بشفيق؟ يجوز .. سيأتي اليوم الذي نعرف فيه حقيقة ما حدث، لكن مهما كانت هذه الحقيقة فلابد أن في ثناياها يعض التصرفات الغبية، وهذا الجزء الغبي هو الذي يجعلنا عاجزين عن تقديم تفسير منطقي متماسك لهذه الكوميديا السوداء التي يستوي عندنا فيها أحمد مع عبد الفتاح .. لكن المؤكد أن بعض ممن كنا نحسن الظن بفهمهم وبنواياهم، أو بواحدة منهما على الأقل، قد اتضح لنا أن هناك خللا ما في فهمهم وفي نواياهم معا، ولله في خلقه شئون.  

             

    شارك المقال