منذ 7 سنة | 1956 مشاهدات
أعترف أني لم أقرأ المقال إلا اليوم، فمن كثرة ما تابعت مما يكتب عن التفريعة لم أتصور أن يكون به جديدا، لكني لاحظت أن الجريدة أعطته مكان الصدارة لأسبوع كامل .. لابد إذن أن فيه شيء مختلف.
رغم أن المقال ذكر بعض الحقائق عن تاريخ خدمات الترانزيت في مصر، فانه في النهاية تحليل سطحي لا يبعد كثيرا عن أن يكون عبارات إنشائية عامة، ولا اعتراض على العبارات الإنشائية في حد ذاتها، لكن الاعتراض على المضمون الذي تنقله،، والمقال يبدأ بداية يجانبها الصواب تماما، فلا تشابه بين مشروع مرسي ومشروع السيسي إلا في الإسم فقط .. أما الزعم بأن مشروع تنمية الإقليم (مشروع مرسي) هو فاشل لأنه لا يصلح كأساس للتنمية فلا أعرف كيف وصل الكاتب إليها .. فهناك فرق بين أن تقول أن خدمات الترانزيت لا تصلح كقاعدة للتنمية الاقتصادية (وأنا أوافق على ذلك تماما، لكن مشروع مرسي ليس مجرد خدمات ترانزيت) وبين أن تقول أن مشروعات خدمات الترانزيت مشروعات فاشلة .. هذا خطأ منهجي ما كان ينبغي الوقوع فيه .. فنحن نقول مثلا أن المشروعات السياحية لا تصلح كقاعدة للتنمية، لكننا مع ذلك نقر أن النشاط السياحي – بضوابطه – يدر دخلا ويخلق فرص عمل، فهو من ثم نشاط ناجح ومرغوب فيه، ولا يمكننا الزعم بأن المشروعات السياحية مشروعات فاشلة لمجرد أننا نحتاج إلى جوارها لبناء قاعدة صناعية وزراعية.
أما بالنسبة للمشروع الذي تبناه الرئيس مرسي – فك الله أسره – فقد نشرت عنه دراسة مختصرة منذ عام تقريبا في جريدة الشعب توضح مزاياه وتأثيراته التنموية (وهو بالمناسبة لا يتوقف عند خدمات الترانزيت، بل يعتبرها نقطة البداية السريعة)، لم أكتبه كصحفي، بل كدارس لتخطيط التنمية وحاصل على الدكتوراه في التخطيط الاستراتيجي .. إذا كان القارئ يشك في قيمة مشروع تنمية إقليم قناة السويس فإني أحيله إلى تلك الدراسة.
أما مشروع التفريعة فقد كان اعتراضنا عليه ينصب على نقطتين: الأولى أننا لا نحتاجه الآن فلا معنى لإنفاق مواردنا الشحيحة على شيء لن تكون له فائدة قبل عشر سنوات على الأقل، والثانية هي أنه ليس إلا إجهاضا لمشروع تنمية إقليم قناة السويس وحرف الأنظار عنه.
إن "الشعب" جريدة حزبية، وكنت أتصور أن تتحرى قبل أن تهاجم مشروعا تبنته لجنة الدراسات الاستراتيجية التي شكلها الحزب الذي تنتمي إليه الجريدة.